الشنقيطي
3
أضواء البيان
( ( سورة طه ) ) * ( طه * مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى * إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى * تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَق الاٌّ رْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى * الرَّحْمَانُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاٌّ رْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ) * قوله تعالى : * ( طه ) * . أظهر الأقوال فيه عندي أنه من الحروف المقطّعة في أوائل السُّوَر ، ويدل لذلك أن الطاء والهاء المذكورتين في فاتحة هذه السورة ، جاءتا في مواضع أخر لا نزاع فيها في أنهما من الحروف المقطّعة ، أما الطاء ففي فاتحة ( الشعراء ) * ( طسم ) * وفاتحة ( النمل ) * ( طس ) * . وفاتحة ( القصص ) وأَمَّا الهاء ففي فاتحة ( مريم ) في قوله تعالى * ( كهيعص ) * وقد قدمنا الكلام مُسْتوفي على الحروف المقطّعة في أول سورة ( هود ) وخير ما يفسَّر به القرآن القرآن . وقال بعض أهل العلم : قوله طه : معناه يا رجل . قالوا : وهي لغة بني عك بن عدنان ، وبني عكل ، قالوا : لو قُلتَ لرجل من بني عك : يا رجل ، لم يَفهم أَنك تناديه حتى تقول طه ، ومنه قول متمم بن نويرة التميمي : وقال بعض أهل العلم : قوله طه : معناه يا رجل . قالوا : وهي لغة بني عك بن عدنان ، وبني عكل ، قالوا : لو قُلتَ لرجل من بني عك : يا رجل ، لم يَفهم أَنك تناديه حتى تقول طه ، ومنه قول متمم بن نويرة التميمي : * دَعَوت بطه في القتال فلم يجب * فخفت عليه أن يكون موائلا * ويروى مزايلاً ، وقال عبد الله بن عمرو : معنى ( طه ) بلغة عك يا حبيبي ، ذكره الغزنوي . وقال قطرب : هو بلغة طيىء ، وأنشد ليزيد بن المهلهل . ويروى مزايلاً ، وقال عبد الله بن عمرو : معنى ( طه ) بلغة عك يا حبيبي ، ذكره الغزنوي . وقال قطرب : هو بلغة طيىء ، وأنشد ليزيد بن المهلهل . * إن للسفاهة طه في شمائلكم * لا بارك الله في القوم الملاعين * ويروى : ويروى : * إن السفاهه طه من خلائقكم * لا قدَّس الله أرواح الملاعين * وممن روي عنه أن معنى ( طه ) : يا رجل ، ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء ومحمد بن كعب وأبو مالك وعطية العوفي والحسن وقتادة والضحاك والسدي وابن أبزى وغيرهم ، كما نقله عنهم ابن كثير وغيره . وذكر القاضي عياض في الشفاء عن الربيع بن أنس قال : كان النَّبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى قام على رجل ورفع الأخرى ، فأنزل الله ( طه ) يعني طأ الأرض بقدميك يا محمد . وعلى هذا القول فالهاء مبدلة من الهمزة ، والهمزة حففت بإبدالها أن ألفاً كقول في الفرزدق : إذا صلى قام على رجل ورفع الأخرى ، فأنزل الله ( طه ) يعني طأ الأرض بقدميك يا محمد . وعلى هذا القول فالهاء مبدلة من الهمزة ، والهمزة حففت بإبدالها أن ألفاً كقول في الفرزدق :